فايز الداية

79

معجم المصطلحات العلمية العربية

الانجذاب - مواتاة بالانعطاف إلى أي ناحية انعطفت ، كالثوب أي جزء كان منه بالانعطاف إلى أي ناحية عطفه الجاذب إليها . الرائحة - خروج هواء محتقن في جسم عارض فيه ، مخالطة له قوة ذلك الجسم . الفلسفة - حدّها القدماء بعدة حروف : ( أ ) إما من اشتقاق اسمها ، وهو حب الحكمة ، لأن « فيلسوف » هو مركب من فلا ، وهي محبّ ، ومن سوفا ، وهي الحكمة . ( ب ) وحدّوها أيضا من [ جهة ] فعلها ، فقالوا : إن الفلسفة هي التشبّه بأفعال اللّه تعالى ، بقدر طاقة الإنسان - أرادوا أن يكون الإنسان كامل الفضيلة . ( ج ) وحدّوها أيضا من جهة فعلها ، فقالوا ؛ العناية بالموت ؛ والموت عندهم موتان : طبيعي ، وهو ترك النفس استعمال البدن ؛ والثاني إماتة الشهوات - فهذا هو الموت الذي قصدوا إليه ؛ لأن إماتة الشهوات هي السبيل إلى الفضيلة ، ولذلك قال كثير من أجلّة القدماء ؛ اللذة شرّ . فباضطرار أنه إذا كان للنفس استعمالان : أحدهما حسي والآخر عقلي ، كان مما سمّى الناس لذة ما يعرض في الإحساس ، لأن التشاغل باللذات الحسية ترك لاستعمال العقل . ( د ) وحدّوها أيضا من جهة العلة ، فقالوا ؛ صناعة الصناعات وحكمة الحكم . ( ه ) وحدّوها أيضا فقالوا : الفلسفة معرفة الإنسان نفسه ؛ وهذا قول شريف النهاية بعيد الغور : مثلا أقول : إن الأشياء إذا كانت أجساما ولا أجسام ، وما لا أجسام إما جواهر وإما أعراض ، وكان الإنسان هو الجسم والنفس والأعراض ، وكانت النفس جوهرا لا جسما ، فإنه إذا عرف ذاته عرف الجسم بأعراضه والعرض الأول والجوهر الذي هو لا جسم ؛ فإذن إذا علم ذلك جميعا ، فقد علم الكلّ ؛ ولهذه العلّة سمى الحكماء الإنسان العالم الأصغر . ( و ) فأمّا ما يحدّ به عين الفلسفة فهو أن الفلسفة علم الأشياء الأبدية الكلية ، إنيّاتها ومائيّتها وعللها ، بقدر طاقة الإنسان . السؤال عن البارئ ، عزّ وجل ، في هذا العالم ، وعن العالم العقلي ؛ وإن